لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
45
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
ملء مكيال ثلثاه فطنة وثلثه تغافل ، لأنّ الإنسان لا يتغافل عن شيء قد عرفه ففطن فيه . واعلم أنّ السّاعات يذهب غمّك وأنّك لا تنال نعمة إلاّ بفراق أخرى ، فإيّاك والأمل الطّويل ، فكم من مؤمل أملاً لا يبلغه ، وجامع مال لا يأكله ومانع مال سوف يتركه ، ولعلّه من باطل جمعه ومن حقّ منعه ، أصابه حراماً وورثه عدواً ، احتمل إصره وباء بوزره ، ذلك هو الخسران المبين . ( 1 ) [ 62 ] - 2 - وقال أيضاً : حدّثنا الحسين بن عليّ ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين البزوفري ، قال : حدّثنا محمّد بن علىّ بن معمّر ، قال : حدّثني عبد الله بن معبد ، قال : حدّثني محمّد بن علىّ بن طريف الحجري ، قال : حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن معمّر ، عن الزهري ، قال : دخلت على عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) في المرض الّذي توفّى فيه ، إذ قدم إليه طبق فيه الخبز ( خبز ) والهندباء فقال لي : كله فقلت : قد أكلت يا ابن رسول الله قال : إنّه الهندباء قلت : وما فضل الهندباء قال : ما من ورقة من الهندباء إلاّ وعليها قطرة من ماء الجنّة فيه شفاء من كلّ داء قال : ثمّ رفع الطّعام وأُتى بالدّهن ، ثمّ قال : أدهن يا أبا عبد الله قلت : أدهنت قال : إنّه ( هو ) البنفسج قلت : وما فضل البنفسج على سائر الادهان ؟ قال : كفضل الإسلام على سائر الأديان . قال : ثمّ دخل عليه محمّد ابنه فحدّثه طويلاً بالسّر فسمعته يقول فيما يقول : عليك بحسن الخلق قلت : يا بن رسول الله إن كان من أمر الله ما لا بدّلنا منه ووقع في نفسي أنّه ( قد ) نعى نفسه . فإلى من يختلف بعدك ؟
--> 1 . كفاية الأثر : 239 ، عنه البحار 46 : 230 ح 7 وفي نسخته : لانّ الإنسان لا يتغافل إلاّ عن شيء . . . والظاهر أنّه الصحيح ، المترجم .